سليمان بن عبد القوي الطوفي الصرصي الحنبلي

520

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية

كثير منها ، فما عادت تتأخر ، ولو عاش هذا الخصم لأبصر . وأما قوله : « إني « 1 » لأرجو أن يؤخر الله أمتي نصف يوم » فالمراد باليوم من أيام الآخرة « 2 » وهو ألف سنة لقوله تعالى : وَإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ( 47 ) « 3 » ولا شك أن علم وقت الساعة من كنوز الغيب الذي استبد « 4 » الله بعلمه لقوله : إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ . . . ( 34 ) « 5 » وقوله : قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إِلَّا هُوَ . . . ( 187 ) « 6 » . فالنبي - صلى / الله عليه وسلم - ما كان يعلم عين وقت الساعة ، لأنا لم نعتقده إلها ، كما اعتقدتم إلهية المسيح ، بل هو رسول كريم يعلم ما أعلمه « 7 » الله سبحانه كما قال : عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً ( 26 ) إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ . . . ( 27 ) « 8 » فكان يعلم أمارات الساعة وقد أخبر بها ووقع بعضها ونحن ننتظر الباقي لا عين وقتها ، ولذلك قال : « اني لأرجو أن يؤخر الله أمتي نصف يوم » يعني خمسمائة « 9 » ، وها قد أعطاه الله رجاءه وزيادة فهذا اليوم سبعمائة سنة وسبع سنين " . وفي الزمان تراخي .

--> ( 1 ) في ( م ) : واني . ( 2 ) هذا مروي عن عكرمة ، وقال ابن عباس ومجاهد : يعني من الأيام التي خلق الله فيها السماوات والأرض . ورواه الطبري في تاريخه والسهيلي بسند ضعيف وللعلماء في ذلك أقوال ليس عليها أدلة . [ انظر فتح الباري 11 / 351 ، وتفسير القرطبي 12 / 78 ] . ( 3 ) سورة الحج ، آية : 47 . ( 4 ) الاستبداد بالشيء : الانفراد به ، والاختصاص . [ انظر منال الطالب ص 402 ، ومختار الصحاح ص 43 ] . ( 5 ) سورة لقمان ، آية : 34 . ( 6 ) سورة الأعراف ، آية : 187 . ( 7 ) في ( أ ) : " ما علمه " بدون همزة . ( 8 ) سورة الجن ، آية : 26 - 27 . ( 9 ) أي خمسمائة سنة .